وإذا ثبت أنّ الدرهم يجب على القاتل في الحرم ، والشاة تجب على المحرم ، ولا تنافي بين اجتماع الوصفين ولا الحكمين ، وجبا معا على المحرم القاتل في الحرم ؛ تحقيقا للعلّة ، ولما تقدّم .
مسألة : وإذا كسر المحرم بيض الحمام ولم يكن قد تحرّك فيه الفرخ ، وجب عليه عن كلّ بيضة درهم
، وإن كان قد تحرّك فيه الفرخ ، وجب عليه عن كلّ بيضة حمل ، هذا إذا كان في الحلّ ؛ لما رواه الشيخ - في الحسن - عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « وإن وطئ البيض فعليه درهم » « 1 » .
وفي الصحيح عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « وإن وطئ المحرم بيضة فكسرها فعليه درهم ، كلّ هذا يتصدّق به بمكّة ومنى ، وهو قول اللّه تعالى :
تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ
« 2 » » « 3 » .
أمّا إذا كان الكاسر محلّا في الحرم ، فإنّ عليه لكلّ بيضة ربع درهم ؛ لقوله عليه السلام : « وفي البيض ربع درهم » « 4 » .
ولو كان الكاسر محرما في الحرم ، وجب عليه عن كلّ بيضة درهم وربع درهم ؛ لما بيّنّا من وجوب كلّ واحد منهما على المحرم في الحلّ ، والمحلّ في الحرم ، وإمكان اجتماع الوصفين .
وفي رواية يزيد بن خليفة ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده ، فقال
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 345 الحديث 1197 ، الاستبصار 2 : 200 الحديث 678 ، الوسائل 9 : 193 الباب 9 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 94 .
( 3 ) التهذيب 5 : 346 الحديث 1202 ، الاستبصار 2 : 201 الحديث 683 ، الوسائل 9 : 193 الباب 9 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 7 .
( 4 ) التهذيب 5 : 345 الحديث 1196 ، الاستبصار 2 : 200 الحديث 677 ، الوسائل 9 : 196 الباب 10 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 5 .