صاع ، ولو لم يبلغ الإطعام ذلك ، لم يكن عليه الإكمال ، ولو فضل ، لم تجب عليه الزيادة عن ثلاثين ؛ لأنّه قد ثبت ذلك في كفّارة النعامة ، فعلم أنّ صوم اليوم مقابل لنصف الصاع ، فيكون كذلك هنا .
وما رواه أبو عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد ، قوّم جزاؤه من النعم دراهم ، ثمّ قوّمت الدراهم طعاما ، لكلّ مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام ، صام لكلّ نصف صاع يوما » « 1 » .
وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن قوله عزّ وجلّ :
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
« 2 » قال : « عدل الهدي ما بلغ يتصدّق به ، فإن لم يكن [ عنده ] « 3 » فليصم بقدر ما بلغ ، لكلّ طعام مسكين يوما » « 4 » .
مسألة : والخلاف في هذه الأصناف الثلاثة من كونها مرتّبة أو مخيّرة كما مضى في جزاء النعامة
« 5 » ، ولو لم يتمكّن من هذه الأصناف ، صام تسعة أيّام ؛ لأنّه ثبت في كفّارة اليمين أنّ صوم ثلاثة أيّام بدل عن إطعام عشرة مساكين مع العجز فكذا هاهنا .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قلت : فإن لم يقدر على بقرة ؟ قال : « فليطعم ثلاثين مسكينا » قلت : فإن لم يقدر
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 387 الحديث 10 ، التهذيب 5 : 341 الحديث 1183 وص 466 الحديث 1626 ، الوسائل 9 : 183 الباب 2 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 3 ) أثبتناها من المصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 342 الحديث 1184 ، الوسائل 9 : 185 الباب 2 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 8 .
( 5 ) يراجع : ص 292 - 295 .