مسألة : ولو لم يجد البدنة ، قوّم البدنة ، وفضّ ثمنها على البرّ
، وأطعم كلّ مسكين نصف صاع . وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وأحمد « 2 » .
وقال مالك : يقوّم الصيد لا المثل « 3 » .
لنا : قوله تعالى :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
« 4 » على قراءة من قرأ بالخفض ، وهو يقتضي أن يكون الجزاء بدلا عن المثل من النعم ؛ لأنّ تقديرها : بمثل ما قتل من النعم .
وما رواه الشيخ عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد ، قوّم جزاؤه من النعم دراهم ، ثمّ قوّمت الدراهم طعاما لكلّ مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام ، صام لكلّ نصف صاع يوما » « 5 » .
وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن قوله تعالى :
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
« 6 » قال : « عدل الهدي ما بلغ يتصدّق به ، فإن لم يكن ، فليصم
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 218 ، حلية العلماء 3 : 320 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 216 ، المجموع 7 : 438 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 499 ، مغني المحتاج 1 : 529 ، السراج الوهّاج : 170 ، المغني 3 : 558 .
( 2 ) المغني 3 : 558 ، الكافي لابن قدامة 1 : 571 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 235 ، الإنصاف 3 : 509 ، المجموع 7 : 438 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى 1 : 434 ، إرشاد السالك : 59 ، بداية المجتهد 1 : 358 ، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك 1 : 298 ، حلية العلماء 3 : 320 ، المغني 3 : 558 ، المجموع 7 : 438 ، عمدة القارئ 10 : 161 .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 95 .
( 5 ) التهذيب 5 : 466 الحديث 1626 ، الوسائل 9 : 183 الباب 2 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .
( 6 ) المائدة ( 5 ) : 95 .