لنا : أنّه أزال ما منع من إزالته لأجل التنظيف والترفّه ، فوجبت الفدية ، كحلق الشعر .
احتجّ عطاء : بأنّ الشرع لم يرد فيه بفدية ولا يجب عليه « 1 » .
والجواب : المنع من عدم ورود الشرع بها على ما يأتي ، مع أنّ القياس أصل عنده يثبت به الأحكام ، وقد دلّ على الوجوب ، كما قاس شعر البدن على شعر الرأس .
مسألة : وفي الظفر الواحد مدّ من طعام
. ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال أحمد « 2 » . وللشافعيّ ثلاثة أقوال : هذا أحدها .
والثاني : عليه درهم .
والثالث : ثلث دم ؛ لأنّ الدم يجب عنده في ثلاثة أظفار « 3 » .
إنّ الشارع عدل عن الحيوان إلى الإطعام في جزاء الصيد ، وهاهنا أوجب الإطعام مع الحيوان على وجه التخيير ؛ لأنّه لا فرق بين القلم والحلق إجماعا ، فيجب أن يرجع إلى الإطعام فيما لا يجب فيه الدم ، ويجب المدّ ؛ لأنّه أقلّ ما وجب بالشرع فدية .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قلّم ظفرا من أظافيره وهو محرم ؟ قال : « عليه في كلّ ظفر قيمة مدّ من طعام حتّى يبلغ عشرة » « 4 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 532 .
( 2 ) المغني 3 : 532 ، الكافي لابن قدامة 1 : 563 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 198 ، الإنصاف 3 : 456 .
( 3 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 214 ، المجموع 7 : 370 - 371 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 467 ، مغني المحتاج 1 : 521 ، السراج الوهّاج : 168 - 169 .
( 4 ) التهذيب 5 : 332 الحديث 1141 ، الاستبصار 2 : 194 الحديث 651 ، الوسائل 9 : 293 الباب 12 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 1 .