فَفِدْيَةٌ
« 1 » معناه فليحلق أو ليلبس ، وعليه فدية بلا خلاف .
إذا ثبت هذا : فإنّه يتخيّر بين التكفير قبل الحلق وبعده ؛ لما رواه الجمهور : أنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام اشتكى رأسه ، فأتى عليّ عليه السلام فقيل له : هذا الحسين يشير إلى رأسه ، فدعا بجزور فنحرها ثمّ حلقه وهو بالسقياء « 2 » . « 3 » ولأنّها كفّارة ، فجاز تقديمها ، كالظهار .
الرابع : قد بيّنّا أنّ الصدقة على ستّة مساكين
« 4 » . والشاة تفرّق إلى المساكين .
ولا يجوز أن يأكل منها شيئا ؛ لأنّها كفّارة ، فيجب دفعها إلى المساكين ، كغيرها من الكفّارات .
ويؤيّده : ما رواه ابن بابويه عن النبيّ صلّى اللّه عليه آله في حديث كعب :
« والنسك شاة لا يطعم منها أحد إلّا المساكين » « 5 » .
الخامس : روى ابن بابويه - في الصحيح - عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يعبث بلحيته
، فيسقط منها الشعرة
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) السقياء : منزل بين مكّة والمدينة . النهاية لابن الأثير 2 : 382 ، وفي المغني : السعياء ، وهو واد بتهامة قرب مكّة ، معجم البلدان 3 : 221 . والسقياء أيضا : المسيل الذي يفرغ في عرفة ومسجد إبراهيم .
معجم البلدان 3 : 228 .
( 3 ) المغني 3 : 531 .
( 4 ) يراجع : ص 250 .
( 5 ) الفقيه 2 : 229 الحديث 1084 ، الوسائل 9 : 296 الباب 14 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 5 .