الثاني : لو لم يجد ماء يغسله به ووجد ترابا ، فمسحه به أو بشيء من الحشيش أو ورق الشجر
؛ لأنّ الواجب عليه إزالته بحسب القدرة ، وهذا نهاية قدرته .
الثالث : لو لم يكن معه من الماء ما يكفيه لطهارته وغسل الطيب ، قدّم غسل الطيب وتيمّم
؛ لأنّ الطهارة لها بدل . فلو أمكنه قطع رائحة الطيب بشيء غير الماء ، فعله وتوضّأ بالماء .
الرابع : يجوز له شراء الطيب ولا يشمّه
؛ لأنّه منع من الشمّ والأكل ، لا من الشراء ؛ إذ قد لا يقصد به الاستعمال ، بل قد يقصد به التجارة ، وكذلك له أن يشتري المخيط ويشتري الجواري ؛ لأنّ شراءهنّ قد لا يقصد به الاستمتاع ، بل التجارة ، ففارق عقد النكاح .
مسألة : وإنّما تجب الفدية باستعمال الطيب عمدا
، فلو استعمله ناسيا أو جاهلا بالتحريم ، لم يكن عليه فدية ، ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال الشافعيّ « 1 » .
وقال أبو حنيفة « 2 » ، ومالك « 3 » ، والمزنيّ : عليه الكفّارة « 4 » ، وعن أحمد روايتان « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور : أنّ أعرابيّا جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالجعرانة
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 154 ، حلية العلماء 3 : 300 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 213 ، المجموع 7 : 340 و 343 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 461 ، مغني المحتاج 1 : 520 .
( 2 ) المغني 3 : 535 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 354 ، حلية العلماء 3 : 300 .
( 3 ) المغني 3 : 535 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 354 ، حلية العلماء 3 : 300 .
( 4 ) المجموع 7 : 340 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 461 ، حلية العلماء 3 : 300 .
( 5 ) المغني 3 : 535 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 354 ، الإنصاف 3 : 528 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 461 .