ولا يغسله » « 1 » .
وكذا الفواكه ، كالأترجّ والتفّاح والرياحين على ما تقدّم بيانه « 2 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - في الخلاف : ما عدا المسك والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود عندنا لا يتعلّق به الكفّارة إذا استعملها المحرم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وأوجبوا فيما عداها الكفّارة مع الاستعمال .
واستدلّ الشيخ - رحمه اللّه - على التخصيص : بإجماع الفرقة ، وبالأصل « 3 » .
والإجماع لم نحقّقه ، والأصل إنّما يصار إليه إذا لم يوجد دليل شرعيّ ، وقد تقدّم البحث في ذلك كلّه « 4 » .
مسألة : والكفّارة تتعلّق باستعمال الطيب ، سواء طيّب عضوا كاملا أو بعضه ،
ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال الشافعيّ « 5 » .
وقال أبو حنيفة : إن طيّب عضوا كاملا ، وجبت الفدية بدم ، وإلّا الصدقة « 6 » .
لنا : عموم الأدلّة ، فإنّها كما تتناول العضو الكامل بعمومها ، تتناول بعضه على السويّة . ولأنّه تطيّب بما يوجب فدية ، فكانت فدية كاملة ، كما لو طيّب العضو كملا .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه ليس بتطيّب معتاد ، فلم يتعلّق به الكفّارة « 7 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 69 الحديث 226 ، الوسائل 9 : 98 الباب 21 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 .
( 2 ) يراجع : ص 26 .
( 3 ) الخلاف 1 : 437 مسألة - 88 .
( 4 ) يراجع : ص 24 - 26 .
( 5 ) الأمّ 2 : 151 ، حلية العلماء 3 : 291 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 214 ، المجموع 7 : 377 ، مغني المحتاج 1 : 520 .
( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 122 ، بدائع الصنائع 2 : 189 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 160 ، شرح فتح القدير 2 : 439 ، تبيين الحقائق 2 : 353 ، مجمع الأنهر 1 : 292 - 293 .
( 7 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 122 ، بدائع الصنائع 2 : 189 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 160 ، شرح فتح القدير 2 : 439 ، تبيين الحقائق 2 : 354 ، مجمع الأنهر 1 : 293 .