مسألة : ويحرم عليه الجدال ، وهو قول الرجل لغيره : لا واللّه وبلى واللّه
؛ لأنّه قال الصادق عليه السلام في حديث معاوية بن عمّار : « والجدال : قول الرجل :
لا واللّه وبلى واللّه » « 1 » .
وكذا في حديث عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام « 2 » .
وقال مجاهد :
وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
أي لا مجادلة ، ولا شكّ في الحجّ أنّه في ذي الحجّة « 3 » . والأوّل : أصحّ وقول مجاهد لم يوافقه عليه أحد .
إذا ثبت هذا : فإنّه يستحبّ للمحرم قلّة الكلام إلّا فيما ينفع .
روى الجمهور عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال :
« من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت » « 4 » .
وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه وذكر اللّه وقلّة الكلام إلّا بخير ، فإنّ تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير ، كما قال اللّه تعالى ، فإنّ اللّه يقول :
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 337 الحديث 3 ، التهذيب 5 : 296 الحديث 1003 ، الوسائل 9 : 108 الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 297 الحديث 1005 ، الوسائل 9 : 109 الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 .
( 3 ) تفسير الطبريّ 2 : 275 ، تفسير القرطبيّ 2 : 410 ، المغني 3 : 271 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 336 .
( 4 ) سنن الترمذيّ 4 : 659 الحديث 2500 ، مجمع الزوائد 8 : 176 .
( 5 ) مسند أحمد 1 : 201 فيه بتفاوت يسير ، المعجم الكبير للطبرانيّ 3 : 128 الحديث 2886 .