مسألة : ويجوز له شراء الإماء حال الإحرام ، لكن لا يقربهنّ إجماعا
؛ لأنّ الشراء لفائدة الاستخدام غالبا ، فكان سائغا ، وسواء قصد به التسرّي أو لم يقصد ، لا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّه ليس بموضوع للاستباحة في البضع ، فأشبه شراء العبد والبهائم ولذلك أبيح شراء من لا يحلّ وطؤها ، ولم يحرم الشراء في حال يحرم فيه الوطء .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن سعد بن سعد - في الصحيح - عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيع ؟ قال : « نعم » « 1 » .
إذا عرفت هذا : فإنّه يجوز له مفارقة النساء حال الإحرام بكلّ حال ، من طلاق أو خلع ، أو ظهار ، أو لعان ، أو غير ذلك من أسباب الفرقة ، ولا نعلم فيه خلافا .
رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « المحرم يطلّق ولا يزوّج » « 2 » .
مسألة : وكما يحرم وطء النساء قبلا حال الإحرام ، فكذا يحرم دبرا إجماعا
، ويتعلّق به الإفساد على حدّ ما يتعلّق بالوطء في القبل على ما يأتي بيانه والخلاف فيه .
وكذا يحرم على المحرم التقبيل للنساء وملاعبتهنّ بشهوة ، والنظر إليهنّ بشهوة ، والملامسة وإن كان بدون الجماع ؛ لما رواه الجمهور عن عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 331 الحديث 1139 ، الوسائل 9 : 92 الباب 16 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 231 الحديث 1100 ، الوسائل 9 : 93 الباب 17 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .
وفيهما : « ولا يتزوّج » .