طيره ، وحرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المدينة ما بين لابتيها « 1 » صيدها ، وحرّم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها ويعضد شجرها ، إلّا عودي الناضح « 2 » » « 3 » .
إذا ثبت هذا : فصيد وجّ وشجره مباح ، وهو واد بالطائف ، قاله علماؤنا ، واختاره أحمد « 4 » .
وقال أصحاب الشافعيّ : هو محرّم « 5 » ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال :
« صيد وجّ وعضاها « 6 » محرّم » « 7 » .
لنا : أنّ الأصل الإباحة ، وعدم شغل الذمّة من واجب أو عقوبة ، فنعمل به ما لم يظهر المنافي . وحديث الشافعيّ رواه أحمد في مسنده « 8 » ، وضعّفه « 9 » ، فلا حجّة فيه .
مسألة : للمدينة حرم كحرم مكّة لا يجوز قطع شجره ولا قتل صيده
، ذهب إليه
هامش
( 1 ) اللابتان ، اللوبة واللابة : الحرّة ، وفي الحديث أنّه ( حرّم ما بين لابتي المدينة ) وهما : حرّتان تكتنفانها . الصحاح 1 : 220 .
( 2 ) في المصدر : « عودي محالة الناضح » .
( 3 ) التهذيب 5 : 381 الحديث 1332 ، الوسائل 9 : 174 الباب 87 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 .
( 4 ) المغني 3 : 373 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 386 ، الكافي لابن قدامة 1 : 578 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 270 ، الإنصاف 3 : 563 .
( 5 ) المجموع 7 : 497 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 520 ، مغني المحتاج 1 : 529 ، المغني 3 :
373 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 386 .
( 6 ) العضاه - وزان كتاب - : من شجر الشّوك ، كالطّلع والعوسج . المصباح المنير : 415 .
( 7 ) سنن أبي داود 2 : 215 - 216 الحديث 2032 ، مسند أحمد 1 : 165 ، سنن البيهقيّ 5 : 200 ، كنز العمّال 12 : 269 الحديث 34997 .
( 8 ) مسند أحمد 1 : 165 .
( 9 ) المغني 3 : 373 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 386 .