احتجّ أبو حنيفة : بأنّه لو كان لها حرم ، لبيّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيانا عامّا ولوجب منه الجزاء ، كصيد الحرم « 1 » .
والجواب : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بيّنه بيانا عامّا على ما تقدّم في حديث عليّ عليه السلام « 2 » .
وروى تحريم المدينة أيضا أبو هريرة « 3 » ، ورافع « 4 » ، وعبد اللّه بن زيد « 5 » ، وأهل البيت عليهم السلام على ما تقدّم « 6 » .
ورواه مسلم ، عن سعد وجابر وأنس « 7 » ، وهو يدلّ على تعميم البيان وشياعه .
على أنّه يمكن أن يكون قد بيّنه عليه السلام بيانا خاصّا أو عامّا ثمّ نقل نقلا خاصّا ، كفصول الأذان والإقامة .
فرع : حرم المدينة ما بين لابتيها ، واللابة : الحرّة ، والحرّة : الحجارة السوداء
.
هامش
( 1 ) المغني 3 : 370 .
( 2 ) ينظر : المغني 3 : 370 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 383 ، وينظر أيضا : صحيح البخاريّ 3 :
26 ، سنن أبي داود 2 : 216 الحديث 2034 ، سنن البيهقيّ 5 : 196 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 999 ، 1000 الحديث 1371 ، 1372 ، سنن البيهقيّ 5 : 196 ، المغني 3 : 370 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 383 .
( 4 ) أكثر النسخ : ورواه عبد اللّه ، مكان : ورافع وعبد اللّه .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 991 الحديث 1360 ، 1361 ، سنن البيهقيّ 5 : 197 ، المغني 3 : 370 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 383 .
( 6 ) التهذيب 6 : 12 الحديث 23 وص 13 الحديث 24 ، الوسائل 10 : 283 و 285 الباب 17 من أبواب المزار الحديث 1 و 4 .
( 7 ) صحيح مسلم 2 : 992 - 994 الحديث 1362 - 1366 .