وحديث ابن عبّاس وابن الزبير وعمر لم يثبت عندنا ، وحديث موسى بن القاسم مرسل .
احتجّ مالك : بأنّ المحرم لا يضمن في الحلّ ، فلا يضمنه في الحرم ، كالزرع « 1 » .
مسألة : إذا قلنا بالضمان ، ضمن الكبيرة بقرة ، والصغيرة بشاة ، والحشيش بقيمته ، والغصن بأرشه
. وبه قال الشافعيّ « 2 » ، وأحمد « 3 » .
وقال أصحاب الرأي : يضمن الجميع بالقيمة ؛ لأنّه لا مقدّر فيه ، فأشبه الحشيش « 4 » .
لنا : رواية ابن عبّاس ، وابن الزبير ، وموسى بن القاسم . ولأنّه أحد نوعي ما يحرم إتلافه ، فكان فيه مقدّر ، كالصيد .
إذا ثبت هذا : فلو قطع غصنا أو قلع حشيشا فعاد عوضه ، فالوجه : بقاء الضمان ؛ لأنّ الثاني غير الأوّل .
مسألة : وحدّ الحرم الذي لا يجوز قتل صيده ولا قطع شجره بريد في بريد
، رواه الشيخ - في الموثّق - عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
« حرّم اللّه حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه ويعضد شجره ، إلّا الإذخر ، أو يصاد
هامش
( 1 ) المغني 3 : 367 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 380 ، المجموع 7 : 495 .
( 2 ) الأمّ 2 : 208 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 71 ، حلية العلماء 3 : 322 ، المجموع 7 : 496 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 511 ، مغني المحتاج 1 : 527 ، السراج الوهّاج : 170 ، المغني 3 : 368 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 380 ، عمدة القارئ 10 : 189 .
( 3 ) المغني 3 : 368 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 380 ، الكافي لابن قدامة 1 : 576 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 261 - 262 ، الإنصاف 3 : 555 - 556 ، المجموع 7 : 496 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 103 ، بدائع الصنائع 2 : 210 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 175 ، شرح فتح القدير 3 : 33 ، عمدة القارئ 10 : 189 ، المغني 3 : 368 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 380 .