عليه الرجوع إلى منى وإعادة الرمي إن كانت أيّام التشريق لم تخرج ، وإن خرجت ، قضاه من قابل في أيّام التشريق ، أو يأمر من يقضي عنه الرمي ، ولا دم عليه .
وقال الشافعيّ : لا قضاء عليه إذا فاتت أيّام التشريق قولا واحدا ، وما يجبّ عليه عنده قولان :
أحدهما : دم واحد . والثاني : أربعة دماء « 1 » .
لنا : أنّه مكلّف بالرمي ، فلا يخرج عن العهدة إلّا به ، إمّا بفعله أو بفعل نائبه ؛ دفعا للحرج الحاصل من الاقتصار على المباشرة ، والأصل براءة الذمّة من الكفّارة ، فلا يثبت خلافه إلّا بدليل .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتّى تعود إلى مكّة ؟ قال :
« فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك » « 2 » .
وعن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل نسي رمي الجمار ، قال : « يرجع فليرمها » قلت : فإنّه « 3 » نسيها حتّى أتى مكّة ، قال : « يرجع فيرمي متفرّقا فيفصل بين كلّ رميتين بساعة » قلت : فإنّه نسي أو جهل حتّى فاته وخرج ، قال : « ليس عليه أن يعيد » « 4 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : معناه : ليس عليه أن يعيد هذه السنة ؛ لفوات وقت
هامش
( 1 ) حلية العلماء 3 : 350 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 231 ، المجموع 8 : 241 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
407 .
( 2 ) التهذيب 5 : 263 الحديث 898 ، الاستبصار 2 : 296 الحديث 1058 ، الوسائل 10 : 212 الباب 3 من أبواب العود إلى منى الحديث 1 .
( 3 ) في المصادر : « فإن » .
( 4 ) التهذيب 5 : 263 الحديث 899 ، الاستبصار 2 : 297 الحديث 1059 ، الوسائل 10 : 213 الباب 3 من أبواب العود إلى منى الحديث 3 .