الرمي ، ويجب عليه إعادته في العام المقبل « 1 » ؛ لما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتّى تمضي أيّام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحجّ ، رمى عنه وليّه ، فإن لم يكن له وليّ ، استعار رجلا « 2 » من المسلمين يرمي عنه ؛ فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيّام التشريق » « 3 » .
فروع :
الأوّل : لو نسي رمي الجمار في يوم النحر وأيّام التشريق معا ، وجب عليه القضاء ولا دم
على ما تقدّم من الخلاف بيننا وبين الشافعيّ ، وقد سلف البحث فيه « 4 » .
الثاني : لو أخّر رمي جمرة العقبة يوم النحر ، أعادها يوم الثاني من أيّام النحر
، وللشافعيّ قولان :
أحدهما : أنّه يسقط ولا يكون أيّام التشريق وقتا له ؛ لأنّه يخالفها ، فلا يتعلّق رمي يوم النحر إلّا بجمرة العقبة فهو لجنس آخر ، بخلاف بعض الأيّام مع بعض .
والثاني : القضاء « 5 » ، وهو الأصحّ عندنا ؛ لأنّه رمي فات وقته ، وكان عليه القضاء ، كرمي أيّام التشريق .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 264 ، الاستبصار 2 : 297 .
( 2 ) في المصادر : استعان برجل .
( 3 ) التهذيب 5 : 264 الحديث 900 ، الاستبصار 2 : 297 الحديث 1060 ، الوسائل 10 : 213 الباب 3 من أبواب العود إلى منى الحديث 4 .
( 4 ) يراجع : ص 399 - 400 .
( 5 ) حلية العلماء 3 : 349 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 231 ، المجموع 8 : 241 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
404 ، مغني المحتاج 1 : 508 - 509 ، السراج الوهّاج : 166 .