الرأي « 1 » ، ومالك « 2 » ، وأحمد في إحدى الروايتين . وفي الأخرى : خيّر بين الأذان لها وعدمه « 3 » .
لنا : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطب إلى أن أذّن المؤذّن ، فنزل وصلّى بالناس في حديث جابر « 4 » .
ولأنّها جماعة فاستحبّ فيها الأذان ، أمّا الأذان للعصر فغير مستحبّ هنا .
وقال مالك : هو مستحبّ « 5 » .
لنا : أنّه يستحبّ الجمع والمبادرة إلى الدعاء .
وما رواه الجمهور في حديث جابر : ثمّ أذّن بلال ، ثمّ أقام فصلّى الظهر ، ثمّ أقام فصلّى العصر « 6 » .
وعن ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بعرفة بأذان واحد وإقامتين « 7 » ، وهو نصّ في الباب .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 14 - 15 ، تحفة الفقهاء 1 : 404 ، بدائع الصنائع 2 : 152 ، الهداية للمرغينانيّ 1 :
143 ، شرح فتح القدير 2 : 370 ، مجمع الأنهر 1 : 275 .
( 2 ) المدوّنة الكبرى 1 : 411 و 412 ، بداية المجتهد 1 : 347 ، بلغة السالك 1 : 278 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 433 ، الكافي لابن قدامة 1 : 129 ، الإنصاف 1 : 422 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 890 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 185 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 :
1025 الحديث 3074 ، سنن الدارميّ 2 : 48 ، سنن البيهقيّ 5 : 114 .
( 5 ) المدوّنة الكبرى 1 : 412 ، بداية المجتهد 1 : 347 ، بلغة السالك 1 : 278 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 890 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 185 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 :
1025 الحديث 3074 ، سنن الدارميّ 2 : 48 ، سنن البيهقيّ 5 : 114 .
( 7 ) حديث ابن عمر أورده ابن قدامة بلفظ : جمع بين المغرب والعشاء بجمع كلّ واحدة منهما بإقامة . وأبي داود بلفظ : جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا . راجع : المغني 1 : 465 ، سنن أبي داود 2 : 191 الحديث 1926 .