عليه ، كالمبيت بمزدلفة « 1 » .
والجواب : المنع من عدم اعتبار النيّة ، وقد بيّنّا وجوب اعتبارها فيما سلف « 2 » .
وأمّا الطهارة ، فينتقض اعتبارها بالسعي ، وأمّا النائم فيمنع صحّة وقوفه ، وقد بيّنّا ذلك فيما تقدّم « 3 » .
ولو سلّمنا صحّة وقوفه على ما اختاره الشيخ - رحمه اللّه - إلّا أنّ الفرق بينه وبين المغمى عليه والمجنون ظاهر ؛ إذ النائم بحكم المستيقظ ، ولهذا صحّ صومه وإن استوعب النوم النهار ، بخلاف الإغماء ، فافترقا .
الثالث : السكران لا يصحّ وقوفه إن زال عقله
؛ لأنّه زائل العقل بغير نوم ، فأشبه المجنون والمغمى عليه ، ولو لم يزل عقله صحّ وقوفه . وكذا البحث في كلّ من غلب على عقله بمرض أو غيره .
الرابع : لا يشترط فيه الطهارة ولا الستر ولا استقبال القبلة
، ولا نعلم فيه خلافا بين العلماء ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لعائشة : « افعلي ما يفعل الحاجّ غير الطواف بالبيت » « 4 » وكانت حائضا .
نعم ، تستحبّ الطهارة بلا خلاف .
وقد روى الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يقف بعرفات على غير وضوء ؟
هامش
( 1 ) المغني 3 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 442 ، بدائع الصنائع 2 : 127 ، مجمع الأنهر 1 : 284 .
( 2 ) يراجع : ص 30 .
( 3 ) يراجع : ص 34 .
( 4 ) صحيح البخاريّ 2 : 195 ، صحيح مسلم 2 : 873 الحديث 1211 ، سنن أبي داود 2 : 153 الحديث 1782 ، سنن ابن ماجة 2 : 988 الحديث 2963 ، الموطّأ 1 : 411 الحديث 224 ، سنن الدارميّ 2 : 44 ، مسند أحمد 6 : 273 ، سنن البيهقيّ 5 : 95 . في بعض المصادر بتفاوت .