فروع :
الأوّل : لو كان نائما ، صحّ وقوفه ؛ لسبق النيّة منه
، وعندي فيه إشكال على تقدير استمرار النوم من قبل الدخول إلى بعد الفوات .
أمّا الجمهور فجزموا بالصحّة على هذا التقدير ، واختاره الشيخ على تردّد ، قال :
لأنّ الواجب الكون « 1 » .
ومنع ابن إدريس ذلك ، وقال : إنّه لا يجزئه ؛ لعدم النيّة « 2 » . وهو الأقوى عندي .
الثاني : المغمى عليه والمجنون إذا لم يفق حتّى خرج منها ، لم يجزئه الوقوف
. وبه قال الحسن البصريّ « 3 » ، والشافعيّ « 4 » ، وأبو ثور ، وإسحاق ، وابن المنذر « 5 » .
وقال عطاء في المغمى عليه : يجزئه « 6 » ، وبه قال مالك « 7 » ، وأصحاب الرأي « 8 » .
وتوقّف أحمد « 9 » .
لنا : أنّه ركن من أركان الحجّ ، فلا يصحّ من المغمى عليه ، كغيره من الأركان .
احتجّوا : بأنّه لا يعتبر فيه نيّة ولا طهارة ، ويصحّ من النائم ، فصحّ من المغمى
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 384 .
( 2 ) السرائر : 146 .
( 3 ) المغني 3 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 442 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 338 - 339 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 226 ، المجموع 8 : 104 و 118 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 362 ، مغني المحتاج 1 : 498 ، السراج الوهّاج : 162 ، المغني 3 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 442 .
( 5 ) المغني 3 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 442 ، المجموع 8 : 118 .
( 6 ) المغني 3 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 442 .
( 7 ) المدوّنة الكبرى 1 : 413 ، بلغة السالك 1 : 277 ، المغني 3 : 444 ، المجموع 8 : 118 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 442 .
( 8 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 56 ، تحفة الفقهاء 1 : 406 ، بدائع الصنائع 2 : 127 ، الهداية للمرغينانيّ 1 :
151 ، شرح فتح القدير 2 : 401 و 402 ، مجمع الأنهر 1 : 284 ، المغني 3 : 444 .
( 9 ) المغني 3 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 442 ، الكافي لابن قدامة 1 : 598 ، الإنصاف 4 : 29 .