وأبو يوسف ، ومحمّد « 1 » .
وقال النخعيّ ، والثوريّ « 2 » ، وأبو حنيفة : لا يجوز له أن يجمع إلّا مع الإمام « 3 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّه كان إذا فاته الجمع بين الظهر والعصر مع الإمام بعرفة ، جمع بينهما منفردا « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : قول أبي عبد اللّه عليه السلام : « وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين » « 5 » .
وهو كما يتناول المنفرد ، يتناول المأموم ، فلا أولويّة خصوصا مع تعليله عليه السلام بأنّ المراد بالجمع التفريغ للدعاء ، وهو عامّ في الجميع .
ولأنّا بيّنّا في كتاب الصلاة جواز الجمع مطلقا للمنفرد والمأموم ، حضرا وسفرا « 6 » .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّ لكلّ صلاة وقتا محدودا ، وإنّما ترك ذلك في الجمع مع الإمام ، فإذا لم يكن الإمام ، رجعنا إلى الأصل « 7 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ الوقت مشترك على ما بيّنّاه « 8 » . سلّمنا ، لكنّ العلّة
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 15 ، بدائع الصنائع 2 : 153 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 144 ، شرح فتح القدير 2 :
371 ، مجمع الأنهر 1 : 276 ، عمدة القارئ 9 : 304 .
( 2 ) المغني 3 : 433 ، عمدة القارئ 9 : 304 .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 14 - 15 ، تحفة الفقهاء 1 : 404 ، بدائع الصنائع 2 : 152 ، الهداية للمرغينانيّ 1 :
143 ، شرح فتح القدير 2 : 371 ، مجمع الأنهر 1 : 276 ، عمدة القارئ 9 : 304 .
( 4 ) صحيح البخاريّ 2 : 199 ، سنن البيهقيّ 5 : 114 ، مصنّف ابن أبي شيبة 4 : 346 .
( 5 ) التهذيب 5 : 179 الحديث 600 وص 182 الحديث 610 ، الوسائل 10 : 9 الباب 9 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 1 وص 10 الحديث 4 .
( 6 ) يراجع : الجزء السادس ص 397 - 404 .
( 7 ) بدائع الصنائع 2 : 152 ، شرح فتح القدير 2 : 371 .
( 8 ) يراجع : الجزء الرابع ص 54 ، 70 و 78 .