فقال : « لا يصلح إلّا وهو على وضوء » « 1 » .
وهو يدلّ على الاستحباب لا الوجوب ؛ لما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا بأس أن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف ؛ فإنّ فيه صلاة ، والوضوء أفضل » « 2 » .
مسألة : ويستحبّ أن يضرب خباءه بنمرة ، وهي بطن عرنة
- بفتح النون والراء ، وكسر الميم في نمرة ، وضمّ العين ، وفتح الراء والنون في عرنة - لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ضرب له قبّة من شعر بنمرة .
وقد روى الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « فاضرب خباءك بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة » « 3 » .
مسألة : ويستحبّ للإمام أن يخطب بعرفة قبل الأذان
على ما تقدّم « 4 » ، فإذا أذّن المؤذّن وأقام ، صلّى بالناس الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين جمع بينهما على هذه الصفة على ما بيّنّاه في كتاب الصلاة « 5 » .
وباستحباب الأذان في الأولى قال الشافعيّ « 6 » ، وأبو ثور « 7 » ، وأصحاب
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 479 الحديث 1700 ، الوسائل 10 : 28 الباب 20 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 154 الحديث 509 ، الاستبصار 2 : 241 الحديث 841 ، الوسائل 1 : 262 الباب 5 من أبواب الوضوء الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 179 الحديث 600 ، الوسائل 10 : 9 الباب 9 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 1 .
( 4 ) يراجع : ص 27 .
( 5 ) يراجع : الجزء الرابع ص 419 .
( 6 ) الأمّ 2 : 212 ، حلية العلماء 3 : 337 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 225 ، المجموع 8 : 92 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 354 ، مغني المحتاج 1 : 496 ، السراج الوهّاج : 162 .
( 7 ) المغني والشرح الكبير 3 : 433 ، المجموع 8 : 92 ، بداية المجتهد 1 : 347 .