رأسه أو يقلّم أظفاره ، ولا يحرم ذلك أيضا ، بل هو جائز ، وبه قال أبو حنيفة « 1 » .
وقال الشافعيّ : إنّه مكروه « 2 » .
وقال أحمد « 3 » ، وإسحاق : يحرم عليه « 4 » .
لنا : أنّه لا يحرم عليه الوطء والطيب واللباس ، فكذلك حلق الشعر وتقليم الأظفار .
احتجّ أحمد « 5 » : بما روي عن أمّ سلمة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحّي فلا يمسّ من شعره ولا بشره شيئا » « 6 » وظاهر النهي يقتضي التحريم .
والجواب : أنّه خبر واحد فيما يعمّ به البلوى ، فلا يقبل ، ومع ذلك فهو معارض بما رواه الجمهور عن عائشة ، قالت : كنت أفتل قلائد هدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ يقلّدها هو بيده ، ثمّ يبعث بها مع أبي بكر ، فلا يحرم عليه شيء « 7 » أحلّه اللّه له حتّى ينحر الهدي « 8 » .
مسألة : روى علماؤنا أنّ من ينفذ من أفق من الآفاق هديا فإنّه يواعد أصحابه يوما يقلّدونه فيه أو يشعرونه
، ويجتنب هو ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان يوم وافقهم
هامش
( 1 ) المغني 11 : 96 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 591 ، المجموع 8 : 392 .
( 2 ) المجموع 8 : 392 ، المغني 11 : 96 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 591 ، المحلّى 7 : 369 .
( 3 ) المغني 11 : 96 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 591 ، الإنصاف 4 : 109 ، المجموع 8 : 392 .
( 4 ) المغني 11 : 96 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 591 ، المجموع 8 : 392 .
( 5 ) المغني 11 : 96 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 591 ، المجموع 8 : 392 .
( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1565 الحديث 1977 ، سنن ابن ماجة 2 : 1052 الحديث 3149 ، سنن النسائيّ 7 :
212 ، سنن البيهقيّ 9 : 266 .
( 7 ) أكثر النسخ : شيئا .
( 8 ) صحيح البخاريّ 2 : 207 - 208 ، صحيح مسلم 2 : 959 الحديث 1321 ، سنن البيهقيّ 5 : 234 .