على نحره أو ذبحه ، حلّ ممّا يحرم منه . وهو مرويّ عن ابن عبّاس « 1 » . وخالف جميع الجمهور في ذلك .
واحتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بإجماع الفرقة ، وبأنّ الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ولم يوجد « 2 » .
ورواه ابن بابويه - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يبعث بالهدي تطوّعا وليس بواجب ، فقال : « يواعد أصحابه يوما فيقلّدونه ، فإذا كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين صدّه المشركون يوم الحديبيّة ، نحره وأحلّ ورجع إلى المدينة » « 3 » .
وقال الصادق عليه السلام : « ما يمنع أحدكم من أن يحجّ كلّ سنة ؟ » فقيل له : لا يبلغ ذلك أموالنا ، فقال : « أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحيّة ويأمره أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت ، ويذبح عنه ، فإذا كان يوم عرفة ، لبس ثيابه وتهيّأ وأتى المسجد فلا يزال في الدعاء حتّى تغرب الشمس » « 4 » .
مسألة : ولا تختصّ الأضحيّة بمكان ، بل يجوز أن يضحّي حيث شاء من الأمصار
ولا تختصّ ذلك بالحرم ، ولا نعلم فيه خلافا ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ضحّى بالمدينة بكبشين أملحين « 5 » . وهو قول علماء الإسلام .
والفرق بينه وبين الهدي هو أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعث بدنه إلى الحرم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 959 الحديث 1321 ، سنن البيهقيّ 5 : 234 ، المجموع 8 : 360 - 361 .
( 2 ) الخلاف 1 : 499 مسألة - 340 .
( 3 ) الفقيه 2 : 306 الحديث 1517 ، الوسائل 9 : 313 الباب 9 من أبواب الإحصار الحديث 5 .
( 4 ) الفقيه 2 : 306 الحديث 1518 ، الوسائل 9 : 313 الباب 9 من أبواب الإحصار الحديث 6 .
( 5 ) صحيح البخاريّ 2 : 210 ، سنن أبي داود 3 : 95 الحديث 2793 و 2794 .