وقال سعيد بن جبير : المعدودات هي المعلومات « 1 » .
لنا : أنّ اختلاف الاسمين يدلّ على تغايرهما ؛ لأنّ الترادف على خلاف الأصل ، ولأنّ النصّ عندنا يدلّ عليه « 2 » .
إذا ثبت هذا : فإنّه يجوز الذبح عندنا في اليوم الثالث من أيّام التشريق ، وبه قال الشافعيّ « 3 » .
وقال أبو حنيفة « 4 » ومالك : لا يجوز ؛ لأنّه ليس من المعلومات « 5 » ، وقد تقدّمت هذه المسألة .
وممّا يؤيّده بيانا : ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه نهى عن صيام أيّام التشريق وقال : « إنّها أيّام أكل وشرب وبعال » « 6 » .
وفي رواية : « إنّها أيّام أكل وشرب وذكر » .
وذكروا في رواية : « إنّها أيّام أكل وشرب وذبح » « 7 » .
فثبت بذلك أنّ الثالث من أيّام الذكر والذبح معا .
وعند أبي حنيفة أنّ الثالث ليس من أيّام الذكر ولا الذبح « 8 » .
مسألة : لا يكره لمن دخل عليه عشر ذي الحجّة وأراد أن يضحّي أن يحلق
هامش
( 1 ) حكاه الشيخ الطوسيّ في الخلاف 1 : 497 مسألة - 332 .
( 2 ) قرب الإسناد : 81 ، التهذيب 5 : 487 الحديث 1736 .
( 3 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 237 ، المجموع 8 : 381 ، 387 و 390 ، المغني 3 : 464 ، بداية المجتهد 1 :
436 ، المبسوط للسرخسيّ 12 : 9 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 12 : 9 ، تحفة الفقهاء 3 : 83 ، المجموع 8 : 381 و 390 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 436 ، المجموع 8 : 390 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 89 .
( 6 ) سنن الدارقطنيّ 2 : 212 الحديث 32 .
( 7 ) أوردهما الشيخ الطوسيّ في الخلاف 1 : 497 مسألة - 333 .
( 8 ) حكاه الشيخ الطوسيّ في الخلاف 1 : 497 مسألة - 333 .