رسول اللّه عندي جذعة من المعز ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « ضحّ بها ولا تصلح لغيرك » « 1 » .
وفي رواية : « تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك » « 2 » .
وهذا نصّ في عدم إجزاء الجذع عن المعز لغير أبي بردة ، فلا يجزئ من غير المعز من الإبل والبقر ؛ لعدم القائل بالفرق .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام ، أنّه كان يقول : « الثنيّة من الإبل والثنيّة من البقر ومن المعز ، والجذعة من الضأن » « 3 » .
وفي الصحيح عن ابن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « يجزئ من الضأن الجذع ، ولا يجزئ من المعز إلّا الثنيّ » « 4 » .
وفي الصحيح عن حمّاد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أدنى ما يجزئ من أسنان الغنم في الهدي ، فقال : « الجذع من الضأن » قلت : فالمعز ؟ قال :
« لا يجوز الجذع من المعز » قلت : ولم ؟ قال : « لأنّ الجذع من الضأن يلقح ، والجذع من المعز لا يلقح » « 5 » .
احتجّ الأوزاعيّ « 6 » : بما رواه مجاشع بن سليم ، قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) صحيح البخاريّ 7 : 131 ، صحيح مسلم 3 : 1552 الحديث 1961 ، سنن أبي داود 3 : 96 الحديث 2801 ، سنن البيهقيّ 9 : 269 .
( 2 ) صحيح البخاريّ 2 : 21 - 22 ، صحيح مسلم 3 : 1552 الحديث 1961 ، سنن أبي داود 3 : 96 الحديث 2800 ، سنن البيهقيّ 3 : 283 - 284 .
( 3 ) التهذيب 5 : 206 الحديث 688 ، الوسائل 10 : 102 الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 206 الحديث 689 ، الوسائل 10 : 103 الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 2 .
( 5 ) التهذيب 5 : 206 الحديث 690 ، الوسائل 10 : 103 الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 4 .
( 6 ) الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 542 .