تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

مسألة 1093 : كلّ موضعٍ قلنا بالشركة في هذه الصُّور لو صدّق المدّعى عليه أحدهما

وكذّب الآخَر وصالح المصدَّق [ المدّعى ] « 1 » عليه عن المُقرّ به على مالٍ ، فإن كان بإذن الشريك صحّ ، وتشارك المدّعيان في مال الصلح ، سواء كان بعين النصف أو غيره ، وإن كان بغير إذنه بطل الصلح في نصيب الشريك ، وصحّ في نصيبه . وللشافعيّة في صحّته في نصيبه قولا تفريق الصفقة « 2 » . وقال بعض الشافعيّة : يصحّ الصلح في جميع المُقرّ به ؛ لتوافق المتعاقدين وتقاربهما 3 . وليس بجيّدٍ .

مسألة 1094 : لو ادّعيا داراً في يد الغير فأقرّ لأحدهما بجميعها

، فإن كان قد وُجد من المُقرّ له في الدعوى ما يتضمّن إقراراً لصاحبه بأن قال : هذه الدار بيننا ، وما أشبه ذلك ، شاركه صاحبه فيها . وكذا إن كان المُقرّ له قد تقدّم إقراره بالنصف لصاحبه . وإن لم يتلفّظ بما يتضمّن الإقرار ، بل اقتصر على دعوى النصف ، نُظر فإن قال بعد إقرار المدّعى عليه بالكلّ : إنّ الكلّ لي ، سلّم الجميع إليه ، وكان هو والآخَر خصمين في النصف الذي ادّعاه الآخَر ، ويكون القولُ قولَ مدّعي الكلّ مع اليمين ، وعلى الآخَر البيّنة . ولا يلزم من ادّعائه النصفَ أن ينتفي ملكه عن الباقي ؛ لجواز أن تكون معه بيّنة بالنصف ولا تساعده البيّنة على الجميع في الحال ، بل على النصف ، و « 4 » يخاف الجحود الكلّي لو ادّعى الجميع .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 119 ، روضة الطالبين 3 : 457 . ( 4 ) الظاهر : « أو » بدل « و » .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 98 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث