مسألة 1093 : كلّ موضعٍ قلنا بالشركة في هذه الصُّور لو صدّق المدّعى عليه أحدهما
وكذّب الآخَر وصالح المصدَّق [ المدّعى ] « 1 » عليه عن المُقرّ به على مالٍ ، فإن كان بإذن الشريك صحّ ، وتشارك المدّعيان في مال الصلح ، سواء كان بعين النصف أو غيره ، وإن كان بغير إذنه بطل الصلح في نصيب الشريك ، وصحّ في نصيبه .
وللشافعيّة في صحّته في نصيبه قولا تفريق الصفقة « 2 » .
وقال بعض الشافعيّة : يصحّ الصلح في جميع المُقرّ به ؛ لتوافق المتعاقدين وتقاربهما 3 .
وليس بجيّدٍ .
مسألة 1094 : لو ادّعيا داراً في يد الغير فأقرّ لأحدهما بجميعها
، فإن كان قد وُجد من المُقرّ له في الدعوى ما يتضمّن إقراراً لصاحبه بأن قال :
هذه الدار بيننا ، وما أشبه ذلك ، شاركه صاحبه فيها .
وكذا إن كان المُقرّ له قد تقدّم إقراره بالنصف لصاحبه .
وإن لم يتلفّظ بما يتضمّن الإقرار ، بل اقتصر على دعوى النصف ، نُظر فإن قال بعد إقرار المدّعى عليه بالكلّ : إنّ الكلّ لي ، سلّم الجميع إليه ، وكان هو والآخَر خصمين في النصف الذي ادّعاه الآخَر ، ويكون القولُ قولَ مدّعي الكلّ مع اليمين ، وعلى الآخَر البيّنة .
ولا يلزم من ادّعائه النصفَ أن ينتفي ملكه عن الباقي ؛ لجواز أن تكون معه بيّنة بالنصف ولا تساعده البيّنة على الجميع في الحال ، بل على النصف ، و « 4 » يخاف الجحود الكلّي لو ادّعى الجميع .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 119 ، روضة الطالبين 3 : 457 .
( 4 ) الظاهر : « أو » بدل « و » .