الفصل الرابع : في التنازع
مسألة 1091 : إذا تنازعا عيناً في يد أحدهما ، حُكم بها لصاحب اليد مع اليمين وعدم البيّنة
؛ لأنّه منكر .
فإن صالحه عنها على شيءٍ منها أو من غيرها جاز ، سواء كان عقيب إقرارٍ أو إنكارٍ ، عند علمائنا ، خلافاً للشافعي « 1 » ، وقد سبق « 2 » .
ولو كانت العين في يد اثنين [ فادّعاها ثالث ] « 3 » فصدّقه أحدهما وكذّبه الآخَر ، ثبت له النصف بإقرار المصدّق ، وكان على المكذّب اليمين مع عدم البيّنة ؛ لأنّه منكر .
فلو صالح المدّعي [ المُقرّ ] 4 على مالٍ فأراد المكذّب أخذه بالشفعة ، لم يكن له ذلك عندنا ؛ لأنّ الشفعة تتبع البيع خاصّةً ، والصلح عندنا ليس بيعاً وإن كان على مالٍ ، بل هو عقد مستقلّ برأسه .
أمّا مَنْ يعتقده بيعاً كالشافعي « 5 » فقد اختلف طُرق الناقلين عنه في الجواب .
قال بعضهم : إن مَلَكاها في الظاهر بسببين مختلفين فله ذلك ؛ لأنّه لا تعلّق لأحد المِلْكين بالآخَر ، وإن مَلَكاها بسببٍ واحد من إرثٍ أو شراءٍ فوجهان :
أحدهما : المنع ؛ لأنّ الدار بزعم المكذّب ليست للمدّعي ، فإنّ في
هامش
( 1 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 26 .
( 2 ) في ص 26 ، ضمن المسألة 1032 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 5 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 88 .