هو مشترك بينه وبين غيره . وسيأتي « 1 » .
ولو بناه أحدهما بآلة نفسه بإذن الآخَر بشرط أن يكون ثلثا الجدار له ، فقد قابل ثلث الآلة المملوكة وعمله بسدس العرصة المبنيّ عليها .
وفي صحّة هذه المعاملة للشافعيّة قولان ؛ لأنّه قد جمع فيها بين أمرين مختلفي الحكم ، وهُما البيع والإجارة « 2 » .
وهذا عندنا صحيح ، والجمع بين الأُمور المختلفة الأحكام جائز عندنا .
ويشترط في صحّة ذلك العلمُ بالآلات وبصفات الجدار .
مسألة 1080 : لو كان لشخصين مِلْكان متجاوران ولا حائط - يحجز بينهما - قديم
، فطلب أحدهما من الآخَر المساعدة على بناء حائطٍ يحجز بينهما ، فامتنع الآخَر ، لم يُجبر على مساعدته ، وبه قال أحمد روايةً واحدة « 3 » .
ولو أراد البناء وحده ، لم يكن له البناء إلّا في ملكه خاصّة ؛ لأنّه لا يملك التصرّف في ملك جاره المختصّ ولا في الملك المشترك ، فإن بناه في ملك جاره أو بعضه في ملكه وبعضه في ملك جاره ، كان للجار هدمه ؛ لأنّه وضع بغير حقٍّ ، ولا نعلم فيه خلافاً .
مسألة 1081 : لو كان له حقّ إجراء الماء في ملك الغير أو على سطحه فانهدم ذلك الملك ، لم يجب على مستحقّ الإجراء مشاركته في العمارة
؛ لأنّ العمارة تتعلّق بتلك الأعيان وهي لمالكها ، وليس لمستحقّ الإجراء فيها
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 111 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 112 ، روضة الطالبين 3 : 452 .
( 3 ) المغني 5 : 48 ، الشرح الكبير 5 : 46 - 47 .