وقد بنى علوّه عليه فكذلك لا يُجاب .
وهل له أن يتملّك السُّفْل بالقيمة ؟ قال بعض الشافعيّة : نعم « 1 » .
وليس بجيّدٍ .
وإن لم يَبْن عليه صاحب العلوّ بَعْدُ ، أُجيب صاحب السُّفْل .
ومهما بنى الباني بآلة نفسه ، فله منع صاحبه من الانتفاع بالمعاد بفتح كوّةٍ وغرز وَتَدٍ ووضع خشبةٍ وغير ذلك ، وليس له منع صاحب السُّفْل من السكون ؛ فإنّ العرصة ملكه .
وقال بعض الشافعيّة : له المنع من السكون أيضاً « 2 » . وهو غلط .
ولو أنفق أحد الشريكين على البئر والنهر ، لم يكن له منع الشريك من [ سقي ] « 3 » الزرع والانتفاع بالماء ، وله منعه من الانتفاع بالدولاب والبكرة المحدثين .
ولو كان للممتنع على الجدار الذي انهدم جذوع فأراد إعادتها بعد ما بناه الطالب بآلة نفسه ، كان على الباني تمكينه ، أو نقض ما أعاده ليبني معه الممتنع ويعيد جذوعه .
مسألة 1078 : لو كان بينهما دولاب أو ناعورة ، كان حكمهما حكمَ الحائط على ما ذكرناه .
ولو كان بينهما بئر أو نهر ، فإن قلنا : ليس لأحدهما إجبار الآخَر على الإنفاق ، كان لكلّ واحدٍ منهما أن يُنفق على ذلك ، فإن أنفق أحدهما عليه ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 110 ، روضة الطالبين 3 : 451 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 452 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من « العزيز شرح الوجيز » و « روضة الطالبين » . راجع الهامش السابق .