تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
سقفه مدّةً معلومة بأُجرةٍ معيّنة ، وهو جائز ، وبه قال الشافعي « 1 » ، وسبيل ذلك سبيل سائر الإجارات ، وإمّا بيعٌ بأن يأذن له فيه بصيغة البيع ويبيّن الثمن ، وهو صحيح عندنا وعند الشافعي 2 ؛ للأصل ، ولعموم قوله تعالى :
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 3 » . وقال أبو حنيفة : لا يجوز . وبه قال المزني « 4 » . وطريق ذلك أن يبيعه سطحَ البيت للبناء عليه أو علوَّه بثمنٍ معيّن . وليس له أن يبيع حقَّ البناء على ملكه - خلافاً لبعض الشافعيّة 5 - لأنّ البيع إنّما يتناول الأعيان ، وحقّ البناء ليس منها . قال بعض الشافعيّة : بيع سطح البيت أو علوّه للبناء بثمنٍ معلوم هو بعينه بيع حقّ البناء على ملكه ، فإنّ المراد منهما شيء واحد وإن كان ظاهر اللفظ مشعراً بالمغايرة ؛ لأنّ بيع العلوّ للبناء إمّا أن يراد به جملة السقف ، أو الطبقة العليا منها ، وعلى التقديرين فهو بيع جزءٍ معيّن من البناء أو السقف . وأيضاً فإنّهم صوّروا فيما إذا اشتراه ليبني عليه ، ومَن اشترى شيئاً انتفع به بحسب الإمكان ، ولم يحتج إلى التعرّض للانتفاع به . وأيضاً ما حقيقة هذا العقد ؟ إن كان بيعاً فليفد ملك عينٍ ، كسائر البيوع ، وإن كان إجارةً فليشترط التأقيت ، كسائر الإجارات . واختلفت الشافعيّة فيه . فقال بعضهم : يملك المشتري به مواضع رؤوس الجذوع . وهو مشكل عند الباقين .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 114 ، روضة الطالبين 3 : 453 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 114 ، روضة الطالبين 3 : 453 .