المشترك من نصف صاحبه ، صحّ ، ويصير المشترك بينهما أثلاثاً بعد أن كان نصفين ، فلو باع أحدهما نصفَه المشاع بنصف صاحبه ، فالأقوى :
الجواز .
ولم يقدّر الشافعيّة ذلك بيعاً ، ولا تترتّب عليه أحكام البيع عندهم « 1 » .
والأقرب : ما قدّمناه من صحّة بيع أحدهما نصفَه بالثلث من نصف الآخَر وبنصفه .
وبعض الشافعيّة جوَّز البيعَ هنا ، ومَنَع من صحّة الشرط في البناء ؛ لأنّ الموجود في البناء هو البناء بشرط الزيادة لأحدهما ، ومجرّد الشرط والرضا بالتفاوت لا يغيّر كيفيّة الشركة القديمة ، إلّا أنّ البناء بالإذن والشرط قائم مقام البيع 2 .
أمّا لو انفرد أحد الشريكين بالبناء بالنقض المشترك بإذن صاحبه بشرط أن يكون له الثلثان ، جاز ، ويكون السدس الزائد له في مقابلة عمله في نصيب الآخَر .
وقال بعض الشافعيّة : هذا إنّما يتصوّر لو شرط سدس النقض له في الحال لتكون الأُجرة عتيدةً « 3 » ، فأمّا إذا شرط السدس الزائد له بعد البناء ، لم يصح ؛ فإنّ الأعيان لا تؤجَّل « 4 » .
قيل عليه : التصوير وإن وقع فيما ذكره لكن وجب أن يكون الحكم فيه كالحكم فيما إذا شرط للمُرضع جزءاً من الرقيق المرتضع في الحال ولقاطف الثمار جزءاً من الثمار المقطوفة في الحال ؛ لأنّ عمله يقع على ما
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 111 .
( 3 ) أي : حاضرة : لسان العرب 3 : 279 « عتد » .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 452 .