شركة ، ولا يجب أيضاً على صاحب الملك العمارةُ لو طلبها صاحب الإجراء .
ولو كان الانهدام بسبب الماء ، فكذلك على الأقوى .
وليس على صاحب الإجراء عمارةٌ أيضاً ؛ لأنّه ليس بملكٍ والانهدامُ حصل بسببٍ مستحقٍّ ، وهو أقوى وجهي الشافعيّة « 1 » .
ولو حصل تفريط من أحد الشريكين أو من أحد المستحقّين في ذلك كلّه ، كان عليه الضمان .
البحث الثالث : في السقف .
مسألة 1082 : السقف الحائل بين العلوّ والسُّفْل المختلفي المالكين قد يكون مشتركاً بين المالكين
، وتارةً يكون خالصاً لأحدهما ، كما تقدّم في الجدار بين الدارين لمالكين ، لكن حكم القسمين في الانتفاع يخالف حكمهما في الجدار ؛ فإنّه يجوز لصاحب العلوّ الجلوسُ ووضع الأثقال عليه على الاعتياد ، ولصاحب السُّفْل الاستظلالُ والاستكنان به ؛ لأنّا لو لم نُجوّز له ذلك لعَظُم الضرر وتعطّلت المنافع .
والأقرب : إنّه ليس لصاحب السُّفْل تعليقُ الأمتعة فيه ، سواء كان لها ثِقْلٌ يتأثّر به السقف أو لا ، كالثوب ونحوه .
وللشافعيّة قولان فيما ليس له ثقل :
أحدهما : إنّه غير جائزٍ ؛ إذ لا ضرورة فيه ، بخلاف الاستظلال .
والثاني : الجواز ؛ بناءً على الاعتياد تسويةً بين صاحب العلوّ وصاحب
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 112 ، روضة الطالبين 3 : 452 .