تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وعلى الجديد لو أراد الشريك الطالب للعمارة الانفرادَ بها ، فإن أراد عمارة الجدران بالنقض المشترك أو أراد صاحب العلوّ إعادة السُّفْل بنقض صاحب السُّفْل أو بآلةٍ مشتركة بينهما ، فللآخَر منعه منها . وإن أراد بناءه بآلةٍ من عنده ، فله ذلك ، وجاز أن يبني على عرصةٍ مشتركة بينه وبين غيره بغير إذنه ليصل إلى حقّه من الحمل عليه والرسم ، كما لو سقطت جذوعه الموضوعة على الجدار المشترك ، ينفرد بإعادتها « 1 » . ثمّ إن أعاده بآلته ، كان لشريكه وضعُ خشبه عليه ؛ لأنّه ملكٌ لهما ، فكان له ردّ رسومه عليه . وإن بناه بآلةٍ من عنده مختصّة به ، انفرد بملكه ، وكان له أن يمنع الذي كان لشريكه من وضع رسومه ، وكان المعاد ملكاً للباني يضع عليه ما شاء ، وينقضه إذا شاء . ولو قال الشريك : لا تنقض لأغرم لك نصف القيمة ، أو قال صاحب السُّفْل : لا تنقض لأغرم لك القيمة ، لم تلزمه إجابته على هذا القول - وهو عدم الإجبار على البناء - فلا يُجبره على التبقية ، كابتداء العمارة . ولو طالَبه شريكه بنقضه ، لم يكن له ذلك ، إلّا أن يكون له رسم خشبٍ عليه ، فيقول : إمّا أن تأخذ منّي نصف قيمته وتمكّنني من وضع خُشُبي عليه ، أو تقلع حائطك لنبنيه جميعاً ، كان له ذلك ؛ لأنّه لا يجوز للباني إبطال رسومه ببنائه . ولو قال صاحب السُّفْل : انقض ما أعدتَه لأبنيه بآلة نفسي ، فإن كان قد طالَبه بالبناء [ فلم يُجب ] « 2 » لم يُجب الآن إلى ما يقوله ، وإن لم يطالبه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 110 ، روضة الطالبين 3 : 451 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من العزيز شرح الوجيز 5 : 110 ، وكما هو المستفاد من روضة الطالبين 3 : 451 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 74 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث