وكذا لو كان له ساباط استحقّ وضعه على حائط غيره فانهدم ، لم يُجبر أحدهما على العمارة .
وللشافعيّة قولان « 1 » .
وهذا الخلاف فيما إذا انهدم الحائط أو هدمه صاحب السُّفْل والعلوّ معاً من غير شرطٍ ، أمّا إذا استهدم فهدمه صاحب السُّفْل بشرط أن يعيده ، أُجبر عليه قولًا واحداً .
ويجري الخلاف فيما إذا طلب أحدهما اتّخاذ سترةٍ بين سطحيهما ، هل يُجبر الآخَر على مساعدته ؟ ومذهبنا أنّه لا يُجبر ؛ لأصالة البراءة .
مسألة 1077 : إذا انهدم الحائط المشترك فطلب أحدهما بناءه ، لم يُجبر الآخَر على ذلك
، كما تقدّم « 2 » ، وهو الجديد للشافعي .
وفي القديم - وبه قال مالك وأحمد في روايةٍ عنهما - : إنّه يُجبر « 3 » .
فإن كان له مالٌ وامتنع ، أنفق الحاكم منه ، وإن لم يكن له مالٌ فبذل شريكه أن يبنيه ويرجع عليه ، أذن له الحاكم .
وكذا إن بذل غيره إقراضه .
فإذا بناه بإذن الحاكم ، استحقّ ما أنفقه على شريكه عنده « 4 » ، وكان
هامش
( 1 ) لم نعثر عليهما في مظانّه .
( 2 ) في ص 67 ، المسألة 1072 .
( 3 ) راجع الهامش ( 2 ) من ص 68 .
( 4 ) البيان 6 : 246 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 110 ، روضة الطالبين 3 : 451 .