تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
جميع الشركاء فيه كغيره من الأموال المشتركة مطلقاً ، سواء كان وضع جذوعٍ عليه أو لا . وللشافعي في الإجبار على وضع الجذوع قولان ؛ لأنّ له أن يُجبر جاره على وضع جذوعه على جداره ، فشريكه أولى « 1 » . والأصل قد بيّنّا بطلانه . نعم ، يجوز الانتفاع منه بل ومن جدار الغير بما لا تقع المضايقة فيه ، كالاستناد إليه وإسناد المتاع إليه إذا لم يتضرّر الجدار به ؛ لأنّه بمنزلة الاستظلال بجدار الغير والاستضاءة بسراجه . ولو منع مالك الجدار من الاستناد ، فالوجه : التحريم ؛ لأنّه نوع تصرّفٍ بإيجاد الاعتماد عليه . ولو بنى في ملكه جداراً متّصلًا بالجدار المشترك أو المختصّ بالجار بحيث لا يقع ثقله عليه ، جاز ، ولم يكن للآخَر الاعتراضُ .

[ الأمر ] « 2 » الثاني : القسمة .

مسألة 1070 : لكلّ جسمٍ أبعاد ثلاثة : طولٌ وعرضٌ وعُمْقٌ .

ونعني بطول الحائط امتداده من زاويةٍ من البيت إلى الزاوية الأُخرى أو من حدٍّ من أرض البيت إلى حدٍّ آخَر من أرضه ، ولا نريد به ارتفاعه عن الأرض ؛ فإنّ ذلك هو العمق والسَّمْك باعتبار أخذ المساحة ، أو الاعتبار من تحتٍ ومن فوقٍ .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 106 ، روضة الطالبين 3 : 448 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين هنا وفيما يأتي في ص 67 في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « النظر » . والظاهر ما أثبتناه .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 64 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث