المحقّق ؟ فإن قالوا بالأوّل استمرّ المنع من القسمة هنا ؛ لأنّ المانع هناك موجود هنا ، وإن قالوا بالثاني أُجبر الممتنع عليها ؛ لزوال المانع ، لإمكان الفصل هنا « 1 » .
ولو طلب قسمتها في نصف الطول وكلّ العرض ، أُجيب ؛ لفقد الموانع المذكورة في الجدار هنا .
وإذا بنى الجدار وأراد أن يكون عريضاً ، زاد في عرضه من عرصة بيته .
[ الأمر ] الثالث : العمارة .
مسألة 1072 : إذا استهدم الحائط ، أُجبر صاحبه على نقضه
لئلّا يتأذّى به أحد ، سواء كان المالك واحداً أو أكثر .
ولو كان لاثنين فنقضاه لاستهدامه أو لغير استهدامه أو انهدم الجدار بنفسه ، لم يُجبرا على بنائه ، ولا يُجبر أحدهما لو امتنع ، عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين - وهو الجديد له - ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنهما « 2 » - لأنّه ملكه ، فإذا لم يكن له حرمة في نفسه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 108 ، روضة الطالبين 3 : 449 .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 17 : 92 - 93 ، الحاوي الكبير 6 : 401 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 343 ، الوسيط 4 : 58 ، حلية العلماء 5 : 18 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 156 ، البيان 6 : 245 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 1 : 318 - 319 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 109 ، روضة الطالبين 3 : 450 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 598 / 1007 ، التفريع 2 : 293 ، عيون المجالس 4 : 1655 / 1168 ، المعونة 2 : 1201 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 493 ، المغني 5 : 46 ، الشرح الكبير 5 : 43 .