يُخصَّص كلّ واحدٍ منهما بما يليه ليقع النفع لهما معاً « 1 » .
وأمّا إن طلب أحدهما القسمة على الوجه الثاني - وهو قسمة نصف الطول في كلّ العرض - فإن رضي الآخَر وأجابه إليها ، جاز .
وإن امتنع فإن انتفى الضرر عنهما أو عن الممتنع ، أُجبر عليها ، وإن تضرّر الممتنع لم يُجبر عليها .
وللشافعيّة وجهان في الإجبار ، فمَن اعتبر في القسمة الشقَّ والقطعَ مَنَع من القسمة ؛ لأنّ القطع يوجب إتلاف بعض الجدار ، ولا إجبار مع الإضرار 2 .
وقال بعض هؤلاء : إنّ التضرّر والنقصان هنا هيّن في هذا النوع ، فكان بمنزلة قسمة الثوب الصفيق « 3 » .
ومَن اكتفى في القسمة برسم العلامة والخطّ اختلفوا أيضاً :
فبعضهم جوّز الإجبار ؛ لأنّه يمكن تأتّي الانتفاع بما يصير إليه « 4 » .
وبعضهم مَنَع ؛ لتعذّر الفاصلة المحقّقة 5 .
مسألة 1071 : لو انهدم الجدار أو هدماه أو لم يرسماه في الأوّل
فأرادا قسمة عرصته في كلّ الطول ونصف العرض ولا ضرر مطلقاً أو لا ضرر على الممتنع ، فإن قلنا بتخصيص كلّ واحدٍ بالشقّ الذي يليه من غير قرعةٍ ، أُجيب طالبها إليها .
وإن منعنا من قسمة الحائط في المسألة الأُولى ، فللشافعيّة هنا وجهان مبنيّان على أنّ المنع في الحائط حذراً من القرعة أو من عدم تأتّي الفصل
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 107 ، روضة الطالبين 3 : 449 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 107 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 107 ، روضة الطالبين 3 : 449 .