وللشافعيّة وجهان « 1 » .
ولو بناه بغير تلك الآلة ، لم يُعِد الوضعَ إلّا بإذنٍ جديد عندنا وعند الشافعيّة قولًا واحداً 2 .
ولو صالحه على وضع الجذوع أو الجناح أو الروشن أو الساباط على حائطه ، جاز ، وبه قال الشافعي « 3 » ، بخلاف ما لو صالحه عن إشراع الجناح ؛ لأنّه صلح عن الهواء المجرّد ، فلا يجوز عنده « 4 » .
وقد سبق « 5 » كلامنا فيه .
ولو رضي مالك الجدار بوضع الجذوع بعوضٍ ، فذلك إمّا بيع أو إجارة ، وسيأتي .
وعلى قول الشافعي - بأنّ له الإجبارَ على وضع الخشب « 6 » - لا تصحّ المعاوضة ولا الصلح عليه بمالٍ ؛ لأنّ مَنْ ثبت له حقٌّ لا يؤخذ منه عوضٌ عليه « 7 » .
لكنّا قد بيّنّا بطلان هذا القول من رأسٍ .
مسألة 1069 : إذا كان الجدار مشتركاً بين اثنين وأكثر ، لم يكن لأحدٍ من الشركاء التصرّفُ فيه بشيءٍ
من وجوه الانتفاعات حتى ضَرْب الوتد فيه وفتح الكُوّة بل وأخذ أقلّ ما يكون من ترابه ليترب به الكتاب بدون إذن
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 153 ، البيان 6 : 240 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 447 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 153 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 448 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 105 - 106 ، روضة الطالبين 3 : 448 .
( 5 ) في ص 55 - 56 ، المسألة 1062 .
( 6 ) راجع الهامش ( 2 ) من ص 60 .
( 7 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 448 .