تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
والخسران لك ، جاز ذلك ؛ للعموم . ولما رواه أبو الصباح - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام في رجلين اشتركا في مالٍ فربحا فيه ربحاً وكان من المال دَيْنٌ وعينٌ ، فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال والربح لك وما تَوى « 1 » فعليك ، فقال : « لا بأس به إذا شرط ، وإن كان شرطاً يخالف كتاب اللَّه ردّ إلى كتاب اللَّه عزّ وجلّ » « 2 » .

مسألة 1047 : لا تصحّ قسمة الديون

، فلو اقتسم الشريكان الدَّيْن الذي لهما على الناس وقبض أحدهما وتلف نصيب الآخَر ، وجب على القابض دفع نصيب الشريك ممّا قبضه إليه ؛ لبطلان القسمة ؛ لأنّها تمييز أحد الحقّين من الآخَر ، ولا تمييز في الديون ؛ لأنّها مطلقة لا تتعيّن إلّا بالقبض . ولما رواه سليمان بن خالد - في الحسن - أنّه سأل الصادقَ عليه السلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ومنه متفرّق عنهما فاقتسما بالسويّة ما كان في أيديهما وما كان غائباً عنهما فهلك نصيب أحدهما ممّا كان غائباً واستوفى الآخَر فعليه أن يردّ على صاحبه ؟ قال : « نعم ، ما يذهب بماله » « 3 » .

مسألة 1048 : لو ماطل المديون صاحبَ الدَّيْن عن دَيْنه حتى مات فصالح ورثته على بعضه ، فَعَل حراماً

، ولم يكن للورثة المطالبة في الظاهر ، ولا تبرأ ذمّة المصالِح فيما بينه وبين اللَّه تعالى ؛ لما تقدّم أنّ ذلك من صُور الإكراه . ولما رواه عمر بن يزيد - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام قال : « إذا كان للرجل على الرجل دَيْنٌ فمطله حتى مات ثمّ صالح ورثته على شيءٍ
هامش
( 1 ) التوى : الهلاك . لسان العرب 14 : 106 « توا » . ( 2 ) التهذيب 6 : 207 / 476 . ( 3 ) التهذيب 6 : 207 / 477 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 39 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث