الثُّمْن ، واصطلحتا .
وكذا لو ادّعى اثنان وديعةً في يد الغير وقال الودعي : لا أعلم لأيّكما هي .
وكذا لو تداعيا داراً في يدهما وأقام كلٌّ منهما بيّنةً ثمّ اصطلحا ، أو كانت في يد ثالثٍ وقلنا : لا تتساقط البيّنتان بالتعارض ، فاصطلحا .
مسألة 1044 : لو كان بين رجلين زرع فادّعاه آخَر فصالحه أحدهما على نصف الزرع بعد أن أقرّ له بنصفه ، صحّ
، وكذا لو أنكر ، عندنا ، خلافاً للشافعي « 1 » .
ثمّ إن كان مطلقاً وكانت الأرض لغير المُقرّ المشتري ، فالصلح فاسد عنده « 2 » ، وإن كانت الأرض له فوجهان 3 .
وإن شرط القطع ، لم يصح عنده ؛ لأنّ قسمته لا تصحّ ، وقطع جميعه لا يجوز ؛ لتعليق حقّ الشريك به « 4 » .
ولو ادّعى رجل على رجلٍ زرعاً في أرضه فأقرّ له بنصفه ثمّ صالحه عن نصفه على نصف الأرض ، جاز عندنا .
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّ من شرط بيع الزرع قطعه ، ولا يمكن ذلك في المشاع « 5 » .
والاشتراط عندنا ممنوع ، وكذا القياس على البيع .
وإن صالحه منه على جميع الأرض بشرط القطع على أن يسلّم إليه
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 107 ، الحاوي الكبير 6 : 416 ، البيان 6 : 252 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 6 : 416 ، بحر المذهب 8 : 48 ، البيان 6 : 252 .
( 4 ) البيان 6 : 252 .
( 5 ) بحر المذهب 8 : 48 ، البيان 6 : 252 .