تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فصار كتقبّله المالَ في المضاربة ، والعمل يستحقّ به العامل الربح كعمل المضاربة ، فينزَّل منزلة المضاربة « 1 » . والحكم في الأصل ممنوع .

مسألة 182 : الربح في شركة الأبدان على نسبة العملين ، لا على الشرط الذي شرطاه

، عند علمائنا ؛ لأنّ الشركة باطلة على ما تقدّم « 2 » بيانه . وقال أحمد : إنّها صحيحة ، والشركة على ما اتّفقوا عليه من مساواةٍ أو تفاضلٍ ، ولكلٍّ منهما المطالبة بالأُجرة ، وللمستأجر دفعها إلى كلّ واحدٍ منهما ، وإلى أيّهما دفع برئ منها ، وإن تلفت في يد أحدهما من غير تفريطٍ فهي من ضمانهما معاً ؛ لأنّهما كالوكيلين في المطالبة ، وما يتقبّله كلّ واحدٍ منهما من عملٍ فهو من ضمانهما يطالب به كلّ واحدٍ منهما ، ويلزمه عمله ؛ لأنّ هذه الشركة لا تنعقد إلّا على الضمان ، ولا شيء منها تنعقد عليه الشركة حال الضمان ، فكأنّ الشركة تتضمّن ضمان كلّ واحدٍ منهما عن الآخَر ما يلزمه . ولو أقرّ أحدهما بما في يده ، قُبِل عليه وعلى شريكه ؛ لأنّ اليد له ، فيُقبل إقراره بما فيها ، ولا يُقبل إقراره بما في يد شريكه ولا بدَيْنٍ عليه « 3 » . وهذا كلّه عندنا باطل . ولو عمل أحدهما دون صاحبه ، فالكسب للعامل خاصّةً عندنا ، وإن حصل من الآخَر سفارة فله أُجرته عليها . وقال أحمد : إذا عمل أحدهما خاصّةً ، كان الكسب بينهما على
هامش
( 1 ) المغني 5 : 113 و 114 ، الشرح الكبير 5 : 187 و 188 . ( 2 ) في ص 312 - 313 ، المسألة 142 . ( 3 ) المغني 5 : 114 ، الشرح الكبير 5 : 188 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 367 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث