بعض الورثة ببعض أعيان التركة ، ولا تجوز كتابة البعض من العبد ، فلذلك لم يجز التجزّي في القبض « 1 » .
ولو شهد البائع للمشتري على أنّ الذي لم يبع قد قبض الثمن ، فعلى قول المزني لا تُقبل شهادته ؛ لأنّه يدفع بها شركة صاحبه فيما أخذه « 2 » ، وعلى قول ابن سريج تُقبل 3 .
وإن لم يكن البائع مأذوناً في القبض ، قال بعض الشافعيّة : للبائع مطالبة المشتري بحقّه هنا ، وما يأخذه يسلم له ، وتُقبل هنا شهادة البائع للمشتري على الذي لم يبع « 4 » .
وقال آخَرون : ينبغي ثبوت الخلاف في مشاركة صاحبه فيما أخذه ، ويُخرَّج قبول الشهادة على الخلاف 5 .
مسألة 180 : لو غصب واحد نصيبَ أحد الشريكين بأن نزّل نفسه منزلته
، فأزال يده ولم يُزل يدَ صاحبه الآخَر ، بل استولى على العبد ومَنَع أحدَهما الانتفاع به دون الآخَر ، فإنّه يصحّ من الذي لم يغصب نصيبه بيع نصيبه ، ولا يصحّ من الآخَر بيع نصيبه ، إلّا من الغاصب ، أو ممّن يتمكّن من انتزاعه من يد الغاصب .
ولو باع الغاصب والذي لم يغصب نصيبه جميعَ العين في عقدٍ واحد ، صحّ في نصيب المالك ، ووقف نصيب الآخَر إن أمضاه المغصوب منه صحّ ، وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 201 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسيط 3 : 271 ، حلية العلماء 5 : 107 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 206 ، البيان 6 : 349 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 201 ، روضة الطالبين 3 : 520 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 201 ، روضة الطالبين 3 : 520 .