تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وليس له أن يُقرّ على مال الشركة ، فإن فَعَل لزم في حقّه دون صاحبه ، سواء أقرّ بدَيْنٍ أو عينٍ ؛ لأنّ شريكه إنّما أذن له في التجارة ، والإقرار ليس منها . ولو أقرّ بعيبٍ في عينٍ باعها أو أقرّ الوكيل على موكّله بالعيب ، لم يُقبَل ، خلافاً لأحمد « 1 » . ولو أقرّ بقبض ثمن المبيع أو أجر المكاري والحمّال وأشباه ذلك ، فالأقرب : القبول ؛ لأنّه من توابع التجارة ، فكان له ذلك كتسليم المبيع وأداء ثمنه . ولو رُدّت السلعة عليه بعيبٍ ، قَبِلها ، أو أعطى أرشها . ولو حطّ من الثمن شيئاً أو أسقط دَيْناً لهما عن [ غريمهما ] « 2 » لزم في حقّه ، وبطل في حقّ شريكه ؛ لأنّ ذلك تبرّع ، والتبرّع يمضى في حصّته دون شريكه . ولو كان لهما دَيْنٌ حالّ فأخّر أحدهما حصّته من الدَّيْن ، جاز - وبه قال أبو يوسف ومحمّد « 3 » - لأنّه أسقط حقّه من التعجيل ، فصحّ أن ينفرد به أحدهما ، كالإبراء . وقال أبو حنيفة : لا يجوز 4 .

مسألة 185 : قد بيّنّا أنّ الشركة تتضمّن نوع وكالةٍ ، ولا يتعدّى الشريك حدّ الوكالة ، فليس له أن يبيع نَسْأً .

هامش
( 1 ) المغني 5 : 131 ، الشرح الكبير 5 : 120 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « غيرهما » . والمثبت كما في المغني 5 : 131 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) المغني 5 : 131 ، الشرح الكبير 5 : 124 .