وإن كانت كالإقرار فكأنّه أقرّ بقبض جميع الثمن ، وعلى التقديرين يمنع عليه مطالبة المشتري « 1 » .
وضعّفه باقي الشافعيّة ؛ لأنّ اليمين إنّما تجعل كالبيّنة أو كالإقرار في حقّ المتخاصمين وفيما فيه تخاصمهما لا غير ، ومعلومٌ أنّ الشريك إنّما يحلف على أنّه قبض نصيبه ، فإنّه الذي يطالب به ، فكيف تؤثّر يمينه في غيره ! ؟ 2 .
وعلى ضعفه فقد قال الجويني : [ القياس ] « 3 » طرده فيما إذا تقدّمت خصومة البائع والمشتري ونكل البائع وحلف المشتري اليمينَ المردودة حتى يقال : تثبت للّذي لم يبع مطالبة البائع بنصيبه من غير تجديد خصومةٍ ؛ لكون يمين الردّ بمنزلة البيّنة أو الإقرار « 4 » .
مسألة 179 : لو باع الشريك - المأذون له في البيع - العبدَ ، ثمّ اختلف الشريكان
، فادّعى البائع على الآذن بأنّه قبض الثمن بأسره من المشتري ، فأنكر الآذن القبضَ ، وصدّق المشتري المدّعي ، فإن كان الآذن في البيع مأذوناً له في القبض للثمن من جهة البائع ، برئ المشتري من حصّة البائع ؛ لأنّه قد اعترف بأنّ وكيله قد قبض .
ثمّ تُفرض حكومتان كما تقدّم .
فإن تخاصم الذي لم يبع والمشتري ، فالقول قول الذي لم يبع في عدم القبض ، فيحلف ويأخذ نصيبه ويسلّم إليه المأخوذ .
وإن تخاصم البائع والذي لم يبع ، حلف الذي لم يبع ، فإن نكل
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 200 ، روضة الطالبين 3 : 519 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 200 ، روضة الطالبين 3 : 519 .