وللشافعيّة وجهان في أنّ التسمية هل تُلغى أم لا ؟ فإن لم تَلغ ، فالصلح يقع عنهم « 1 » .
وهل يكون الثوب هبةً لهم أو قرضاً عليهم ؟ للشافعيّة وجهان 2 .
والأقرب عندي : التفصيل .
فإن أُلغيت التسمية ، فالصلح كلّه للعاقد أو يبطل في نصيب الشركاء ويخرج حصّته على قولَي تفريق الصفقة ؟ للشافعيّة وجهان « 3 » .
وإن صالحه أحدهم على مالٍ له بدون إذن الباقين ليتملّك جميع الدار ، جاز . وإن صالح ليكون جميع الدار له ولهم جميعاً ، أُلغي ذكرهم ، وعاد الوجهان في أنّ الكلّ يقع له أو يبطل في نصيبهم ويخرج في نصيبه على الخلاف في تفريق الصفقة « 4 » .
والمعتمد : إنّهم إن أجازوا ما صالح عنهم شاركوا ، وإلّا فلا ، وكان الباقي للغريم .
مسألة 1043 : إذا أسلم الكافر عن أكثر من أربع نسوة ، خيّر أربعاً منهنّ
، فإن مات قبل الاختيار والتعيين ، وقف الميراث بينهنّ ، فإن اصطلحن على الاقتسام على تفاوتٍ أو تساوٍ ، مُكّن منه وأُجبن إليه .
ووافق الشافعيّة « 5 » على ذلك .
وقال بعضهم : هذه المسألة تدلّ على جواز الصلح على الإنكار ؛ لأنّ كلّ واحدةٍ منهنّ تُنكر نكاح مَنْ عداها سوى ثلاثٍ معها ، فالصلح الجاري
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 94 ، روضة الطالبين 3 : 436 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 94 ، روضة الطالبين 3 : 436 - 437 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 94 ، روضة الطالبين 3 : 437 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 95 ، روضة الطالبين 3 : 437 .