الأخضر بشيءٍ صحّ ، سواء شرط القطع أم لا .
وقال الشافعي : يصحّ بشرط القطع ، ولو لم يشترطه لم يجز « 1 » .
ولو كان الصلح عن الزرع مع الأرض جاز ، ولم يحتج إلى شرط القطع عنده في أصحّ الوجهين « 2 » .
ولو وجد المتنازع ثمّ أقرّ المدّعى عليه وتصالحا عنه على شيءٍ ، جاز عندنا ، سواء شرطا القطع أو لا .
وقال الشافعي : لا يجوز ، سواء شرطا القطع أو لا ، كما لو باع نصف الزرع مشاعاً ، لا يجوز ، شرط القطع أو لم يشرطه « 3 » .
والحكم في الأصل ممنوع .
مسألة 1042 : لو ادّعى على ورثة الميّت داراً من تركته وزعم أنّ الميّت غصبها منه ، فصالحهم عنها ، جاز الصلح
، سواء أقرّوا له أو لا ؛ لما تقدّم من جواز الصلح عندنا مع الإقرار والإنكار .
وشرط الشافعيّة في جواز الصلح اعترافهم له بدعواه ، فإذا اعترفوا ودفعوا إلى واحدٍ منهم ثوباً مشتركاً بينهم ليصالح عليه جاز ، وكان عاقداً لنفسه ، ووكيلًا عن باقي الورثة « 4 » .
ولو قالوا لواحدٍ : صالِحْه عنّا على ثوبك ، فصالَح عنهم ، فإن لم يُسمّهم في الصلح وقع الصلح عنه ، وإن سمّاهم وقع عنهم .
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 47 ، البيان 6 : 251 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 90 ، روضة الطالبين 3 : 432 .
( 2 ) بحر المذهب 8 : 47 ، البيان 6 : 251 - 252 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 90 ، روضة الطالبين 3 : 432 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 90 ، روضة الطالبين 3 : 432 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 94 ، روضة الطالبين 3 : 436 .