تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قوله : صالحني ؛ لأنّ الصلح والبيع عند الشافعيّة واحد « 1 » . وقال الباقون : إنّه يكون إقراراً بمنزلة قوله : ملّكني 2 . وهو المعتمد عندنا ، وبه قال أبو حنيفة « 3 » ؛ لأنّ البيع لا يصحّ إلّا فيما يصحّ تمليكه ، فهو بمنزلة قوله : ملّكني .

مسألة 1040 : لو ادّعى داراً في يده ، فأنكر المتشبّث دعواه ، فتصالحا على أن يسكنها المدّعي سنةً ، صحّ

، وكان صلحاً قائماً بنفسه ، وليس فرعاً على غيره . وقال الشافعي : إنّه فرع العارية ، بل هو عين العارية للدار منه يرجع فيها متى شاء ، وليس بمعاوضةٍ ؛ لأنّ الرقبة والمنافع ملكه ، ومحالٌ أن يعتاض بملكه عن ملكه « 4 » . وهذا على تقدير أن يقع الصلح مع الاعتراف . إذا ثبت هذا ، فإن رجع عن العارية لم يستحق أُجرة المدّة التي مضت ، كما هو قضيّة العارية عند أكثر الشافعيّة 5 . ونقل بعضهم وجهاً : إنّه يستحقّ ؛ لأنّه جعل سكنى الدار في مقابلة رفع اليد عنها ، وأنّه عوضٌ فاسدٌ ، فيرجع إلى أُجرة المثل 6 . ولو صالحه على أن يسكنها سنةً بمنفعة عبدٍ سنةً ، فهو كما لو آجر داره سنةً بمنفعة عبدٍ سنةً .

مسألة 1041 : قد بيّنّا أنّ الصلح عقد قائم بنفسه

، فلو صالحه عن الزرع
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) حلية العلماء 5 : 10 ، البيان 6 : 231 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 91 ، روضة الطالبين 3 : 433 . ( 3 ) حلية العلماء 5 : 10 ، البيان 6 : 231 . ( 4 ) ( 4 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 90 ، روضة الطالبين 3 : 432 .