تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وقال بعض الشافعيّة : إنّه يصير العرضان مشتركين ويملكان التصرّف بحكم الإذن ، إلّا أنّه لا تثبت أحكام الشركة في الثمن حتى يستأنفا عقداً وهو ناضٌّ « 1 » . وجمهور الشافعيّة قائلون بثبوت الشركة وأحكامها على الإطلاق 2 . ولو لم يتبايعا العرضين ولكن باعاهما بعرضٍ أو نقدٍ ، ففي صحّة البيع للشافعيّة قولان 3 . ونحن اخترنا الصحّة على ما تقدّم ، فيكون الثمن مشتركاً بينهما إمّا على التساوي أو التفاوت بحسب قيمة العرضين ، فيأذن كلّ واحدٍ منهما للآخَر في التصرّف .

مسألة 155 : لا يشترط في الشركة تساوي المالين في القدر

، بل يجوز أن يكون مال أحدهما أكثر من مال الآخَر - وبه قال الحسن والشعبي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي ، وهو أحد قولَي الشافعيّة « 4 » - لأنّهما مالان إذا خلطا اختلطا ، فجاز عقد الشركة عليهما ، كما لو كانا سواءً . وقال بعض الشافعيّة : لا تجوز الشركة حتى يستوي المالان في القدر ؛ لأنّ الشافعي شرط أن يُخرج أحدهما مثل ما يُخرج الآخَر ، ولأنّ الربح يحصل بالمال والعمل ، ولا يجوز أن يختلف الربح بينهما مع استوائهما في المال ، فكذا أيضاً لا يجوز أن يختلفا في الربح مع استوائهما
هامش
( 1 ) ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 189 ، روضة الطالبين 3 : 508 . ( 4 ) المغني 5 : 127 ، الشرح الكبير 5 : 118 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 22 ، بدائع الصنائع 6 : 62 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 613 ، الفقه النافع 3 : 992 / 714 ، المبسوط - للسرخسي - 11 : 151 - 152 ، المحيط البرهاني 6 : 32 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 7 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 3 و 4 ، الحاوي الكبير 6 : 477 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 353 ، بحر المذهب 8 : 130 ، الوسيط 3 : 264 ، حلية العلماء 5 : 95 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 197 ، البيان 6 : 331 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 189 - 190 ، روضة الطالبين 3 : 508 - 509 .