تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
في العمل ، فإذا اختلف المالان اختلف الربحان مع التساوي في العمل « 1 » . ونمنع وجوب تساوي الربح مع تساويهما في المال إذا شرطا الاختلافَ على ما يأتي ، ولأنّ العمل لا يشبه المال ، والأصل في هذه الشركة المال ، والعمل يتبع فيه ، فلهذا جاز أن يختلف معه الربح ، يدلّ على صحّة هذا أنّه يجوز أن يعمل أحدهما أكثر من الآخَر ويقتسما الربح ، وكذلك إذا شرط أحدهما عمل الآخَر والربح بينهما ، فاختلفا .

مسألة 156 : لا يشترط العلم حالة العقد بمقدار النصيبين

بأن يعرف هل مال كلّ واحدٍ منهما مساوٍ لمال الآخَر أو أقلّ أو أكثر ؟ وهل هو ثُلثه أو ربعه أو غير ذلك من النِّسَب ؟ ولا مقدار ماله كم هو ؟ - وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 2 » - إذا أمكن معرفته من بَعْدُ ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما ، فيأذن كلّ واحدٍ منهما لصاحبه في التصرّف وإن جهل مقدار ما أذن له فيه . وفي الوجه الثاني : لا يجوز حتى يعلم كلٌّ منهما نسبة ماله من مال الآخَر ، فلا يصحّ في المجهول ولا الجزاف ؛ لأنّه لا يدري في أيّ شيءٍ أذن ، والمأذون لا يدري ما ذا يستفيد بالإذن 3 . والوجه : ما قلناه ، فحينئذٍ تكون الأثمان بينهما مشتركةً مجهولةً على الإبهام ، كالمثمنات .

مسألة 157 : لو أخرج أحد الشريكين دراهم وأخرج الآخَر دنانير ، لم تصح الشركة

على ما قدّمناه من وجوب التساوي في المالين في الجنس . فإن اشتريا بعين الدراهم والدنانير عبداً أو ثوباً وربحا فيه ، كان الثوب
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 477 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 352 ، بحر المذهب 8 : 130 ، الوسيط 3 : 264 ، حلية العلماء 5 : 95 ، البيان 6 : 331 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 190 ، روضة الطالبين 3 : 509 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 4 ، المغني 5 : 127 ، الشرح الكبير 5 : 118 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسيط 3 : 264 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 190 ، روضة الطالبين 3 : 509 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 337 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث