تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
القاضي ابن كج منهم : إنّ القول قول مَنْ يدّعي الإنكار ؛ لأنّ الأصل عدم العقد « 1 » . والمعتمد بناء ذلك على الخلاف السابق في نزاع المتعاقدين في أنّ العقد الواقع بينهما هل كان صحيحاً أو فاسداً ؟

مسألة 1037 : لو قال أحد الوارثين لصاحبه : تركتُ نصيبي من التركة إليك ، فقال : قبلتُ ، لم يصح ذلك

؛ لأنّ ذلك ليس من ألفاظ العقود الناقلة ، ويبقى حقّه كما كان ؛ لأنّها إن كانت أعياناً فلا بدّ فيها من إيجابٍ وقبولٍ مقتضيان للتمليك ، وإن كان فيها دَيْنٌ فلا بدّ من إبراءٍ . ولو قال : صالحتك من نصيبي على هذا الثوب ، فقال : قبلتُ ، صحّ العقد ولزم . وقالت الشافعيّة : إن كانت التركة أعياناً فهو صلح عن العين ، وإن كانت ديوناً عليه فهو صلح عن الدَّيْن ، وإن كانت على سائر الناس فهو بيع الدَّيْن من غير مَنْ عليه الدَّيْن ، وقد سبق حكم ذلك . وهو بناء منهم على أنّ الصلح فرع على غيره . ولو كان في التركة عينٌ ودَيْنٌ ، فإن كانت ديوناً عليه فصلحٌ عن الدَّيْن ، وإن كانت على سائر الناس فهو بيع الدَّيْن من غير مَنْ عليه الدَّيْن . وإن كان فيها عينٌ ودَيْنٌ على الغير ولم يجوّزوا بيع الدَّيْن من غير مَنْ عليه الدَّيْن ، فالصلح عندهم باطل في الدَّيْن ، وأمّا في العين فقولان عندهم مبنيّان على قولَي تفريق الصفقة « 2 » . وعندنا أنّ ذلك غير جائزٍ ، وأنّ الصلح ليس فرع غيره .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 92 ، روضة الطالبين 3 : 434 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 89 - 90 ، روضة الطالبين 3 : 431 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 30 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث