ورثوا مالًا أو امتزج مالاهما بغير اختيارهما ، أو باختيارهما ، كما لو مزجا المالين أو اشتركا في الشراء .
والمقصود في هذا المقصد البحثُ عن الشركة الاختياريّة المتعلّقة بالتجارة وتحصيل الربح والفائدة .
مسألة 140 : الشركة جائزة بالنصّ والإجماع .
أمّا النصّ : فمن الكتاب والسنّة .
أمّا الكتاب : فقوله تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
« 1 » أضاف الغنيمة إليهم ، وجعل الخُمس مشتركاً بين الأصناف المذكورين .
وقوله تعالى :
« فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ »
« 2 » .
وقال تعالى :
« وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
« 3 » والخلطاء هُم الشركاء في أمثال ذلك .
وأمّا السنّة : فما رواه العامّة عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « مَنْ كان له شريك في رَبْعٍ أو حائطٍ فلا يبعه حتى يؤذِن شريكه » « 4 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) « ص » : 24 .
( 4 ) ورد نصّه في البيان 6 : 224 ، ونحوه في صحيح مسلم 3 : 1229 / 1608 ، وسنن النسائي 7 : 301 ، وسنن الدارمي 2 : 274 ، وسنن البيهقي 6 : 104 ، ومسند أحمد 4 : 250 / 13929 .