تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
صالحني عن دعواك الكاذبة ، أو صالحني عن دعواك ، فإنّه لا يكون إقراراً ؛ لأنّه ربما يريد قطع الخصومة ، بل الصلح عن الدعوى لا يصحّ مع الإقرار أيضاً ؛ لأنّ مجرّد الدعوى لا يعتاض عنه « 1 » . ولو قال بعد الإنكار : صالحني عن الدار التي ادّعيتها ، فوجهان للشافعيّة : أحدهما : إنّه إقرار ؛ لأنّه طلب منه التمليك ، وذلك يتضمّن الاعتراف بالملك ، فصار كما لو قال : ملّكني . وأصحّهما عندهم : إنّه ليس بإقرارٍ ؛ لأنّ الصلح في الوضع هو الرجوع إلى الموافقة وقطع الخصومة ، فيجوز أن يكون المراد قطع الخصومة في المدّعى لا غير ، فعلى هذا يكون الصلح بعد هذا الالتماس صلحاً على الإنكار « 2 » . وإن قال : بعنيها ، أو هَبْها منّي ، فالمشهور : إنّه إقرار ؛ لأنّه صريح في التماس التمليك . وقال بعض الشافعيّة : إنّه كقوله : صالحني 3 . والوجه : الفرق . وفي معناه إذا كان التنازع في جاريةٍ وقال : زوّجنيها . ولو قال : أجرني أو أعِرْني ، فأولى أن لا يكون إقراراً . ولو كان التنازع في دَيْنٍ وقال : أبرئني ، فهو إقرار . ولو أبرأ المدّعي المدّعى عليه وهو منكر وقلنا : لا يفتقر الإبراء إلى
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 372 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 341 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 145 ، البيان 6 : 230 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 91 ، روضة الطالبين 3 : 433 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 91 ، روضة الطالبين 3 : 433 .